مجد الدين ابن الأثير
377
النهاية في غريب الحديث والأثر
وليس لعيشنا هذا مهاه * وليست دارنا الدنيا بدار وقيل : المهاه : النضارة والحسن ، أراد على الأول أن كل شئ يهون ويطرح إلا ذكر النساء . أي أن الرجل يحتمل كل شئ إلا ذكر حرمه . وعلى الثاني يكون الامر بعكسه ، أي أن كل ذكر وحديث ، حسن إلا ذكر النساء . وهذه الهاء لا تنقلب في الوصل تاء . * وفي حديث طلاق ابن عمر " قلت : فمه ؟ أرأيت إن عجز واستحمق " أي فماذا ، للاستفهام ، فأبدل الألف هاء ، للوقف والسكت . ( س ) وفى حديث آخر " ثم مه ؟ " . * ومنه الحديث " فقالت الرحم : مه ؟ هذا مقام العائذ بك " . وقيل : هو زجر مصروف إلى المستعاذ منه ، وهو القاطع ، لا إلى المستعاذ به ، تبارك وتعالى . وقد تكرر في الحديث ذكر " مه " وهو اسم مبنى على السكون ، بمعنى اسكت . * ( مها ) * ( ه ) في حديث ابن عباس " أنه قال لعتبة بن أبي سفيان - وقد أثنى عليه فأحسن - : أمهيت يا أبا الوليد " أمهيت : أي بالغت في الثناء واستقصيت ، من أمهى حافر البئر ، إذا استقصى في الحفر وبلغ الماء . ( ه ) وفى حديث ابن عبد العزيز " أن رجلا سأل ربه أن يريه موقع الشيطان من قلب ابن آدم فرأى فيما يرى النائم جسد رجل ممهى ، يرى داخله من خارجه " المها : البلور ، وكل شئ صفى فهو ممهى ، تشبيها به . ويقال للكوكب : مها ، وللثغر إذا ابيض وكثر ماؤه : مها . * ( مهيع ) * ( س ) فيه " وانقل حماها إلى مهيعة " مهيعة : اسم الجحفة ، وهي ميقات أهل الشام ، وبها غدير خم ، وهي شديدة الوخم . قال الأصمعي : لم يولد بغدير خم أحد فعاش إلى أن يحتلم ، إلا أن يتحول منها . * وفى حديث على " اتقوا البدع والزموا المهيع " هو الطريق الواسع المنبسط . والميم زائدة ، وهو مفعل من التهيع : الانبساط .